الشيخ محمود درياب النجفي

93

نصوص الجرح والتعديل

وصريح كلامه رحمه اللَّه هذا أنّ الجرح والتعديل شهادة يشترط فيهما العدد . وقال العلّامة « قُدّس سرّه » : « العدد شرط في الجرح والتعديل في الشهادة دون الرواية ، لأنّ الفرع لا يزيد على الأصل » « 1 » . واختار الشهيد رحمه اللَّه القول باكتفاء الواحد ، ونسبه إلى الأشهر ، قال رحمه اللَّه : « يثبت الجرح في الرواة كتعديله ، أي كما يثبت تعديله في باب الرواية بالواحد أيضاً ، وقد تقدّم على المذهب الأشهر « 2 » ، وذلك لأنّ العدد لم يشترط في قبول الخبر ، كما سلف « 3 » فلم يشترط في وصفه من جرح وتعديل ، لأنّه فرع والفرع لا يزيد على أصله ، بل قد ينقص ، كما في تعديل شهود الزنا ، فإنّه يكفي فيه بإثنين دون أصل الزنا » « 4 » . وقد ردّ الشيخ البهائي رحمه‌اللَّه على القول باشتراط العدد أولًا بمنع الصغرى ، وهي أنّ الإخبار بتزكية الراوي شهادة وقال : « إنّها غير بيّنة ولا مبيَّنة ، وهلّا كانت تزكية الراوي كأغلب الأخبار في أنّها ليست شهادة كالرواية ، وكنقل الإجماع ، وتفسير مترجِم القاضي ، وإخبار المقلِّد مثلَه بفتوى المجتهد » ، وذكر نماذج أخرى من هذا القبيل . ثانياً بمنع الكبرى ، وهي اشتراط العدد في كلّ شهادة ، وصرّح بقبول شهادة الواحد في بعض الموارد عند بعض علمائنا وأضاف : « بل شهادة المرأة الواحدة

--> ( 1 ) مبادئ الأصول ص 210 ( 2 ) راجع الدراية ص 69 ( 3 ) راجع الدراية ص 67 ( 4 ) الدراية ص 72